اكتشف باحثون من جامعة فرجينيا كومنولث محفزًا فعالًا للتحويل الكيميائي الحراري لثاني أكسيد الكربون إلى حمض الفورميك، وهو اكتشاف قد يوفر استراتيجية جديدة لالتقاط الكربون يمكن تقليصها مع مواجهة العالم لتغير المناخ. يُعد هذا المحفز عاملًا مهمًا محتملًا لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
قال الدكتور شيف ن. خانا، الأستاذ الفخري في قسم الفيزياء بكلية العلوم الإنسانية بجامعة فرجينيا كومنولث، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "من المعروف أن النمو السريع للغازات الدفيئة في الغلاف الجوي وآثارها الضارة على البيئة يُعدّ من أبرز التحديات التي تواجه البشرية اليوم. ويُعتبر التحويل التحفيزي لثاني أكسيد الكربون إلى مواد كيميائية مفيدة، مثل حمض الفورميك، استراتيجية بديلة فعّالة من حيث التكلفة للتخفيف من الآثار السلبية لثاني أكسيد الكربون. فحمض الفورميك سائل منخفض السمية، سهل النقل والتخزين في درجة حرارة الغرفة. كما يُمكن استخدامه كمادة أولية كيميائية ذات قيمة مضافة عالية، وناقل لتخزين الهيدروجين، وبديل محتمل للوقود الأحفوري في المستقبل."
توصلت هانا، بالتعاون مع الدكتور تورباسو سينغوبتا، الباحث الفيزيائي بجامعة فرجينيا كومنولث، إلى أن التجمعات المرتبطة من كالكوجينيدات المعادن يمكن أن تعمل كمحفزات للتحويل الكيميائي الحراري لثاني أكسيد الكربون إلى حمض الفورميك. وقد نُشرت نتائجهم في ورقة بحثية بعنوان "تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى حمض الفورميك عن طريق ضبط الحالات الكمومية في تجمعات كالكوجينيدات المعادن"، في مجلة "كوميونيكيشنز كيمستري" التابعة لمجموعة "نيتشر بورتفوليو".
قال حنا: "لقد أثبتنا أنه باستخدام المزيج المناسب من الروابط، يمكن خفض حاجز التفاعل لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى حمض الفورميك بشكل ملحوظ، مما يُسرّع إنتاج حمض الفورميك بشكل كبير. لذا، يمكننا القول إن هذه المحفزات المزعومة قد تجعل عملية تصنيع حمض الفورميك أسهل أو أكثر جدوى. ويتماشى استخدام تجمعات أكبر ذات مواقع ارتباط أكثر للروابط، أو عن طريق ربط روابط مانحة أكثر كفاءة، مع سعينا لتحقيق المزيد من التحسينات في تحويل حمض الفورميك مقارنةً بما هو موضح في المحاكاة الحاسوبية."
تستند هذه الدراسة إلى أعمال هانا السابقة التي توضح أن الاختيار الصحيح للرابطة يمكن أن يحول مجموعة إلى مانح فائق يتبرع بالإلكترونات أو مستقبل يستقبل الإلكترونات.
يقول حنا: "نُظهر الآن أن التأثير نفسه له إمكانات كبيرة في التحفيز القائم على تجمعات كالكوجينيد المعادن. إن القدرة على تصنيع تجمعات مستقرة مترابطة والتحكم في قدرتها على منح أو استقبال الإلكترونات تفتح مجالًا جديدًا في التحفيز، حيث أن معظم التفاعلات التحفيزية تعتمد على محفزات تمنح أو تستقبل الإلكترونات."
سيقوم الدكتور خافيير روي، الأستاذ المشارك في الكيمياء بجامعة كولومبيا، وهو أحد أوائل العلماء التجريبيين في هذا المجال، بزيارة جامعة فرجينيا كومنولث في 7 أبريل لحضور ندوة الربيع لقسم الفيزياء.
قال حنا: "سنعمل معه لنرى كيف يمكننا تطوير وتطبيق محفز مماثل باستخدام مختبره التجريبي. لقد عملنا بالفعل بشكل وثيق مع مجموعته، حيث قاموا بتصنيع نوع جديد من المواد المغناطيسية. هذه المرة سيكون هو المحفز".
اشترك في النشرة الإخبارية لجامعة فرجينيا كومنولث على الرابط newsletter.vcu.edu واحصل على قصص مختارة ومقاطع فيديو وصور ومقاطع إخبارية وقوائم فعاليات في بريدك الوارد.
أعلنت مجموعة كو ستار عن تخصيص 18 مليون دولار لجامعة فرجينيا كومنولث لبناء مركز كو ستار للفنون والابتكار
تاريخ النشر: 19 مايو 2023